معلومات موثوقة حول فوائد واستخدامات عسل مانوكا

عسل مانوكا والسرطان : 3 فوائد مدهشة قد تغير حياتك!

من المعروف أن لعسل مانوكا النيوزيلندي خصائص مطهرة ومضاد للبكتيريا على حد سواء، ولكن هل يمكنه أيضًا مكافحة السرطان؟

الإجابة على هذا السؤال هي نعم ، لأن محتوى المواد الموجودة في عسل مانوكا يمكن أن تشكل حاجزًا أمام الخلايا السرطانية.

وهذا ما أظهرته التجارب المخبرية، وفقا لمركز السرطان ميموريال سلون كيترينج في نيويورك، أو MSKCC.

كما أن هذا العسل يحمل الكثير من مركبات الفلافونويد، التي يمكن أن يكون لها تأثيرات محتملة مضادة للسرطان، وفقاً لمراجعة علمية “الكيمياء الطبية الحالية” في نوفمبر 2002.

ما هو عسل مانوكا؟ لمن لا يعرف

باختصار، هو واحد من أكثر أنواع العسل فائدة في العالم، ويتم إنتاجه في نيوزيلندا من قبل النحل الذي يتغذى على رحيق ازهار شجرة المانوكا.

يمتلك هذا العسل العديد من الخصائص الطبيعية، التي تحتوي على الكثير من الفوائد الصحية، ويرجع ذلك إلى خصائصه الفريدة، التي تجعل منه غذاء خارقا.

هناك عدة مركبات موجودة في عسل مانوكا غير موجودة في العسل العادي، ولكن أحد أهم هذه المركبات هو الميثيلغلايكسول.

بفضل هذا المركب، يمتلك عسل مانوكا معظم خصائصه، بما في ذلك وظائفه المضادة للبكتيريا والفطرية والميكروبات والمطهرات. يمكنك قراءة المزيد من هنا.

كيف يساعد عسل مانوكا مرضى السرطان؟

١) خصائصه المضادة للسرطان والأورام:

الأكسجين مهم جدا لبقائنا على قيد الحياة، إلا ان هناك أشكال من الأكسجين قد تكون مسرطنة.

يتم إنتاج هذه الأشكال الضارة من الأكسجين باستمرار في أجسامنا كمنتج ثانوي من تفاعلات مختلفة، ولكن تعمل أجسامنا على إزالتها وتخفيف أضرارها.

وعندما يحدث عدم توازن بين عملية الإنتاج والإزالة، تبدأ أنواع الأكسجين التفاعلية في التراكم، وإحداث اضرار للأعضاء والأنسجة الداخلية.

وهذا ما يسمى الإجهاد التأكسدي، وهنا يأتي دور مضادات الأكسدة المهم.

الإجهاد التأكسدي مرتبطٌ ارتباطاً وثيقاً بالسرطان، ويعود ذلك إلى أنه يمكن أن يسبب طفرات في الخلية، وتحويلها إلى خلية ورمية والمساعدة في انتشارها.

نشاط عسل مانوكا المضاد للأكسدة:

يساعد عسل مانوكا في القضاء على الإجهاد التأكسدي بفاعلية في أجسادنا، بفضل نشاطه المضاد للأكسدة العالي، الذي يعمل على منع تضرر الأنسجة والأعضاء.

ووفقاً لدراسة أُعدت في عام 2013، فإن عسل مانوكا يمتلك خصائص مضادة للورم بالإضافة إلى خصائصه المضادة للبكتيريا والمضادة للميكروبات، نظرًا لاحتوائه على العديد من المركبات المضادة للأكسدة.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

قضى فريق من الباحثين في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 5 سنوات في دراسة تأثيرات عسل مانوكا على الخلايا السرطانية والأورام.

وقد تمكن هذا الفريق من تحقيق طفرة في علاج السرطان من خلال اكتشاف الخصائص المثيرة لعسل مانوكا، التي تمنع بشكل فعال نمو مجموعة متنوعة من أنواع الخلايا السرطانية، بما في ذلك سرطان الثدي والجلد والقولون.

ترأس الدراسة الدكتور باسل الرمادي، أستاذ ورئيس قسم العلوم الطبية والميكروبيولوجيا والمناعة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة.

وقال الدكتور باسل الرمادي: “لقد تم التعرف على عسل مانوكا لسنوات عديدة بسبب قدرته العلاجية في شفاء الجروح وخصائصه المضادة للبكتيريا. ومع ذلك، فإن التأثير المحتمل لعسل مانوكا على الخلايا السرطانية لم يتم بحثه بالتفصيل”

في الدراسة، التي قادها الدكتور رمادي، استخدم فريق الباحثين ثلاثة خطوط خلايا سرطان مختلفة:

  • سرطان الثدي
  • سرطان الجلد
  • سرطان القولون

وأثبتوا أن إضافة كميات ضئيلة للغاية من عسل مانوكا، بنسبة 1.0 في المائة، يمكن أن توقف نمو الخلايا السرطانية بنسبة تصل إلى 70 في المائة.

أجرى فريق الباحثين المزيد من الدراسات لتحديد الآلية التي يحفز بها عسل مانوكا موت الخلايا السرطانية.

قال الدكتور باسل الرمادي: “تشير الأدلة حتى الآن إلى أن عسل مانوكا يعمل عن طريق تحفيز عدد من البروتينات داخل الخلايا، التي تؤدي إلى استحثاث موت الخلايا المبرمج.”

موت الخلايا المبرمج هي عملية فسيولوجية تستخدمها جميع الكائنات متعددة الخلايا لتوازن حاجتها إلى جيل جديد من الخلايا مع القضاء على الخلايا القديمة غير المرغوب فيها.

وأوضح أن عسل مانوكا يحث على موت الخلايا السرطانية من خلال نفس العملية الفسيولوجية المستخدمة من قبل الجسم البشري للحفاظ على أرقام الخلايا الطبيعية.

نظر الباحثون أيضا في قدرة عسل مانوكا على التعاون مع العلاج الكيميائي.

بعد حقن الفئران بخلايا ورمية سريعة النمو، قام الباحثون بإعطائها جرعة صغيرة من عسل مانوكا عن طريق الوريد بالتزامن مع العلاج الكيميائي.

وقد أظهرت النتائج أن عسل مانوكا وحده يمكن أن يمنع نمو السرطان بنسبة 30 في المائة، ولكن عندما يقترن بالعلاج الكيميائي، كان هناك تثبيط بنسبة 61 في المائة.

٢) فوائده لسرطان الفم:

أثبت عسل مانوكا قدرته في تخفيف التهاب الجروح التي يسببها السرطان في تجويف الفم.

وأظهر تأثيرات مثبطة ضد الالتهابات الفموية، وخصائص مذهلة لشفاء والتئام الجروح، التي يمكن أن تساعد في علاج الآفات السرطانية.

٣) يحمي من الآثار الجانبية لعلاج السرطان:

يحمي عسل مانوكا من الآثار الجانبية لعلاج السرطان الكيماوي والإشعاعي.

أثبتت دراسة روسية على النساء المصابات بسرطان الرحم كفاءة العسل في حماية الجهاز الهضمي من العلاج الإشعاعي اللازم لعلاج السرطان.

ذكر برادي وآخرون أن إعطاء 20 مل من عسل مانوكا 4 مرات في اليوم لمدة 6 أسابيع، ساعدة في خفض الالتهابات البكتيرية لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب الغشاء المخاطي الناجم عن الإشعاع.

الآثار الجانبية المحتملة لعسل مانوكا

هناك خطر نظري في إمكانية تفاعل أو تداخل عسل مانوكا مع العلاج الكيميائي للسرطان، بسبب خصائصه المضادة للأكسدة، وفقًا لـ MSKCC.

السكر في هذا العسل قد يزيد من مستويات الجلوكوز في الدم، الذي يمكن أن يكون له آثار سلبية على مرضى السكري.

تجنب عسل مانوكا إذا كان لديك حساسية من أنواع أخرى من العسل.

الخلاصة

عسل مانوكا غني بالعديد من الفوائد الصحية، وهناك أدلة قوية تشير إلى إمكانية استخدامه في علاج السرطان وأعراضه السلبية.

ويرجع ذلك الى احتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، وهي المفتاح في مكافحة السرطان وتحول دون نمو الأورام الخبيثة داخل أجسامنا.

وبصرف النظر عن خصائصه المضادة للأورام، فهو يساعد أيضًا في التعامل مع الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي والإشعاعي التي يواجهها مرضى السرطان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.